بهجة الأبرار *** في نسبة البصاديين للأنصار
بهجة الأبرار *** في نسبة البصاديين للأنصار
تأليف : أبي عبد الله
محمد بن محمد المصطفى الأنصاري
المدينة النبوية
1430 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق العباد وجعلهم خلائف في الأرض ورفع بعضهم فوق بعض درجات ، وجمع بين القرابات ليتوارثوا وشج بينهم بالأنساب ليتواصلوا وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا ، القائل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( ). والصلاة والسلام على رسول الله القائل : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ( ).
والقائل ( ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) ( ). والقائل ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحـم محبة في الأهـل مثراة في المال منسأة في الأثر ) ( ). والقائل ( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ) ( ).
والقائل ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) ( ).
قال الغساني : " لا خلاف بين أهل العلم بالأنساب أن العرب كلها يجمعها أصلان :عدنان وقحطان فإلى هذين الأصلين ينتمي كل عربي في الأرض ، ولا خلاف بين أهل العلم بالنسب وأيام العرب أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، وإنما الخلاف في قحطان ، فمنهم من ينسبه إلى إرم بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، ومنهم من ينسبه إلى إسماعيل عليه الصلاة والسلام "( ).
قلت : ومما يدل على أن قحطان وسائر العرب من ذرية إسماعيل ما بوب عليه البخاري في صحيحه ، وفقه البخاري في تراجمه ، قال: باب نسبة اليمن إلى إسماعيل منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة ، وذكر حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً ارموا وأنا مع بني فلان قال فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لكم لا ترمون قالوا كيف نرمي وأنت معهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارموا فأنا معكم كلكم " ( ).
قال الحافظ ابن عبد البر : يشهد لقول من قال قحطان وسائر العرب من ولد إسماعيل عليه السلام قول الرسول صلى الله عليه وسلم لقوم من أسلم : " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً " وقول المنذر بن حرام جد حسان بن ثابت حيث يقول :
ورثنا من البهلول عمرو بن عامر ** وحارثة الغطريف مجداً مؤثلا
مآثر من نبت بن نبت بن مالك ** ونبت بن إسماعيل ما إن تحولا ( ).
قال ابن كثير :" فأسلم قبيلة من الأنصار والأنصار أوسها وخزرجها من غسان من عرب اليمن من سبإ نزلوا بيثرب لما تفرقت سبأ في البلاد حين بعث الله عز وجل عليهم سيل العرم ونزلت طائفة منهم بالشام وإنما قيل لهم غسان بماء نزلوا عليه قيل باليمن وقيل إنه قريب من المشلل كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه : أما سألت فإنا معشر نجب ** الأزد نسبتنا والماء غسان" ( ).
قال أبو هريرة في قصة هاجر وهو يخاطب الأنصار " فتلك أمكم يا بني ماء السماء " ( ).
قال القاضي عياض : " الأظهر عندي أن المراد بذلك الأنصار خاصة ونسبتهم إلى جدهم عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد وكان يعرف بماء السماء وهو المشهور بذلك والأنصار كلهم من ولد حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر المذكور والله اعلم " ( ).
قال العيني : " فيه حجة لمن يدعي أن العرب كلهم من ولد إسماعيل ويقال أراد به ماء زمزم إذ أنبطها الله تعالى لهاجـر فعاشوا بها فصاروا كأنهم أولادها" ( ).
قال أبـو العباس محمد بن يزيد المبرد : " النسب الصحيح في قحطان الرجوع إلى إسماعيـل عليـه الصلاة والسلام وهـو الحـق وقول المبرزين من العلماء " ( ).
قال أبو القاسم السهيلي : " القول في العرب العدنانية والقحطانية بانتسابهم إلى إسماعيل عليه الصلاة والسلام أظهر وأصح " ( ).
قال أبو حاتم ابن حبان : " كل من كان من ولد هاجر يقال له ولد ماء السماء لأن إسماعيل من هاجر وقد ربي بماء زمزم وهو ماء السماء الذي اكرم الله به إسماعيل حيث ولدته أمه هاجر فأولادها أولاد ماء من السماء ( ).
قال النووي : قال كثيرون المراد ببني ماء السماء العرب كلهم لخلوص نسبهم وصفائه وقيل لأن أكثرهم أصحاب مواش وعيشهم من المرعى والخصب وما ينبت بماء السماء " ( ).
قال بهاء الدين يوسف الكندي : " اختار السهيلي أن العرب كلها من ولد إسماعيل الذبيح قال : إذ هم بنو نبت وبنو أيمن ابني إسماعيل فالعدنانية بنو نبت والقحطانية بنو أيمن " ( ).
قال ابن خلدون : " أصح ما قيل في نسب قحطان إنه قحطان بن يمن بن قيدر ويقال الهميسع بن يمن بن قيدار وأن يمن هذا سميت به اليمن وقال ابن هشام أن يعرب بن قحطان كان يسمى يمناً وبه سميت اليمن ، فعلى القول بأن قحطان من ولد إسمعيل تكون العرب كلهم من ولده لأن عدنان وقحطان يستوعبان شعوب العرب كلها" ( ).
قال ابن عبد البر : روي عن عروة وغيره أن عمر بن الخطاب قال : إنما ننتسب إلى عدنان وما وراء ذلك لا أدري ما هو وقال العدوي : لا أعلم أحداً من الشعراء بلغ في شعره عدنان إلا لبيد بن ربيعة وعباس بن مرداس السلمي .
قال لبيد : فإن لم تجد من دون عدنان والداً ** ودون معد فلتزعك العواذل
وقال عباس بن مرداس :
وعك بن عدنان الذين تلقبوا** بغسان حتى طردوا كل مطرد
قال ابن هشام : غسان ماء بسد مأرب في اليمن كان بنو مازن بن الأزد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به ، ويقال غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة والذين شربوا منه فسموا به قبائل من ولد مازن بن الأزد ( ).
والذي يهمنا هنا هو فضل الأنصار ، ونسبة البصاديين إليهم .
تسمية الأنصار
إن الله عز وجل أدخل قلوب الأنصاري الإيمان وخصهم بالكرامة وسماهم أنصار الله وأنصار رسوله وأثبت لهم الإيمان الحق وأعطاهم المغفرة والرزق الكريم والولاية .
قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم ) سورة الأنفال آية : (74)
وقال تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) سورة الأنفال من الآية (72)
فذكر المهاجرين بالجهاد بالمال والنفس وذكر معهم الأنصار بالإيواء والنصر ووصف الفريقين معاً بولاية بعضهم لبعض وأثبت لهم معاً حقيقة الإيمان ( أُولَائِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً ) أي الصادقون في إيمانهم فاستوى الأنصار مع المهاجرين في عامل النصرة وفي صدق الإيمان .
وقال حسان رضي الله عنه في مدح الأنصار :
سماهم الله أنصاراً بنصرهم ** دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل الله واعترفوا ** للنائبات وما خافوا وما ضجروا ( ).
وعن غيلان بن جرير قال : قلت لأنس : أرأيت اسم الأنصاركنتم تسمون به أم سماكم الله ؟ قال : " بل سمانا الله ، كنا ندخل على أنس فيحدثنا مناقب الأنصار ومشاهدهم ويقبل علي أو على رجل من الأزد فيقول فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا " ( ).
وعن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الأنصار إن الله عز وجل قد أدخل قلوبكم الإيمان وخصكم بالكرامة وسماكم أنصار الله وأنصار رسوله " ( ).
وقد جاءت نصوص من الكتاب والسنة في فضل الأنصار والثناء عليهم :
قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة الحشر آية (9) .
وعن عمرو بن ميمون قال : قال عمر رضي الله عنه : " أوصي الخليفة بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم وأوصي الخليفة بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبل من محسنهم ويعفوا عن مسيئهم" ( ).
وقال جل وعلا : {إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} سورة آل عمران آية (122) .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال : نزلت هذه الآية فينا إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا قال : نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة وما أحب أنها لم تنزل والله يقول والله وليهما ، وقال سفيان مرة وما يسرني أنها لم تنزل لقول الله والله وليهما " ( ).
وقال الحسـن البصري : هما طائفتان من الأنصار همتا بذلك فعصمهما الله وقيل لما رجع عبـد الله ابن أبي في أصحابـه يوم أحد همت الطائفتان باتباعه فعصمهما الله " ( ).
أما نصوص السنة النبوية فكثيرة ، منها :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار " ( ).
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله " ( ).
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر " ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " والذي نفسي بيده إنكم لأحب الناس إلي ثلاث مرات " ( ).
وعن عويم بن ساعدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تبارك وتعالى اختارني واختار لي أصحاباً فجعل لي منهم وزراء أنصاراً وأصهاراً فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل " ( ).
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيانا ونساء مقبلين من عرس فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلا فقال : " اللهم أنتم من أحب الناس إلي اللهم أنتم من أحب الناس إلي يعني الأنصار" ( ).
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قالت الأنصار يا رسول الله لكل نبي أتباع وإنا قد اتبعناك فادع الله أن يجعل أتباعنا منا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم اجعل أتباعهم منهم " ( ).
وعن قيس بن سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اللهم صل على الأنصار وعلى ذرية الأنصار وعلى ذرية ذرية الأنصار " ( ).
وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار " ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر للأنصار قال : وأحسـبه قال : ولـذراري الأنصار ولموالي الأنصـار لا أشك فيه ( ).
وعن رافع الزرقي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر للأنصار ولذرارى الأنصار ولذرارى ذراريهم ولمواليهم ولجيرانهم " ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهـم أغفـر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصـار ولنساء الأنصار" ( ).
وعن النضر بن أنس أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك زمن الحرة يعزيه فيمن قتل من ولده وقومه وقال أبشرك ببشرى من الله عز وجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار واغفر لنساء الأنصار ولنساء أبناء الأنصار ولنساء أبناء أبناء الأنصار " ( ).
وعن أبي أسيد رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير " ( ).
وعن أسيد بن حضير رضي الله عنهم أن رجلا من الأنصار قال يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلاناً قال :" ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مر أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال : ما يبكيكم قالوا ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد قال فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " ( ).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئاً يضر فيه قوماً وينفع فيه آخرين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنصار كرشي وعيبتي والناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ( ).
وعن عبد الله بن زيد بن عاصم قال لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئاً فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال : يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وكنتم عالة فأغناكم الله بي كلما قال شيئاً قالوا الله ورسوله أمن قال : ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلما قال شيئاً قالوا الله ورسوله أمن قال لو شئتم قلتم جئتناً كذا وكذا أترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم لولا الهجرة لكنت أمرءاً من الأنصار ولو سلك الناس وادياً وشعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبها الأنصار شعـار والناس دثار إنكـم ستلقـون بعـدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم ناساً من الأنصار فقال : إن قريشاً حديث عهد بجاهلية ومصيبة وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم قالوا بلى قال : لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار شعباً لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع معهم غيرهم فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء الأنصار أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئاً وأما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريش ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أعطي رجالاً حديثي عهد بكفر أتألفهم أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا يا رسول الله قد رضينا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلـم ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلـم فإني على الحـوض قال أنس فلم يصبروا "( ).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله عز وجل بي ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بي ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي قالوا بلى يا رسول الله قال أفلا تقولون جئتنا خائفاً فآمناك وطريداً فآويناك ومخذولاً فنصرناك فقالوا بل لله تبارك وتعالى المن به علينا ولرسوله صلى الله عليه وسلم" ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع من البحرين فقالت الأنصار حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا قال :" سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني " ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليقطع لهم بالبحرين فقالوا يا رسول الله إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها فلم يكن ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني " ( ).
وعن عروة بن الزبير أنه أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء قالوا أجل يا رسول الله قال : " فأبشروا وأملوا ما يسركم فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم " ( ).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحن الذين بايعوا محمدا ** على الجهاد ما حيينا أبدا
فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ** فأكرم الأنصار والمهاجرة .
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما بهم من النصب والجوع قال :
اللهم لا العيش عيش الآخرة ** فاغفر للأنصار والمهاجرة
فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا ** على الجهاد ما بقينا أبدا ( ).
ومن شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه قوله : وهو يخاطب أربد بن ربيعة وعامر بن الطفيل :
ألسنا ملوك الناس في جاهلية ** مضت وأولى الأفضال من آل عامر
فلما أتى الإسلام أصبح فخرنا ** ينير ويسري في النجوم الزواهري
ألسنا من الأنصار أصبح مجدنا ** يتيه ويستعلي على كل فاخر
ورثنا عن البهلول عمرو بن عامر ** مفاخر جماً تزدهي بمفاخر
ونحن بنو النضر المبين وديننا ** يدين المعبود إلى خير ناصر
عناصرنا صدق وحق ومفخر** فأكرم بها من خطة لعناصر( ).
قال أبو عمر قال حسان بن ثابت الأنصاري في انتسابه في الأزد
يا بنت آل معاذ إنني رجل ** من معشر لهم في المجد بنيان
أما سألت فإنا معشر نجب ** الأزد نسبتنا والماء غسان
وقال أيضا :
فمن يك عنا معشر الأزد سائلاً ** فنحن بنو الغوث بن زيد بن مالك
وزيد بن كهلان الذي نال عزه ** قديما دراري النجوم الشوابك
إذا القوم عدوا مجدهم وفعالهم ** وأيامهم عند التقاء المناسك
وجدنا لنا فضلا يقر لنا به ** إذا ما فخرنا كل باق وهالك
وقال حسان أيضا
ألم ترنا أبناء عمرو بن عامر ** لنا شرف يربي على كل مرتق
رسا في قرار الأرض ثم سمت له ** فروع تسامى كل نجم محلق
ملوك وأبناء الملوك كأنهم ** سواري نجوم تاليات ونفق
كجفنة والقمقام عمرو بن عامر ** وأبناء ماء المزن وابني محرق( ).
وقال حسان رضي الله عنه في مدح الأنصار :
سماهم الله أنصاراً بنصرهم ** دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل الله واعترفوا ** للنائبات وما خافوا وما ضجروا ( ).
نسبة البصاديين للأنصار
ومما هو معروف ومستفيض ومشهور بين الناس قديماً وحديثاً أن البصاديين من الأنصار، كما يأتي ذلك مسلسلاً مفصلاً ، ويكفي في ذلك قاعدة ( الناس مؤتمنون على أنسابهم ) فإن النسب يثبت بشهادة السماع والاستفاضة بالإجماع ، قال ابن قدامة في كتابه المغني : أجمع أهل العلم على صحة شهادة السماع في النسب والولاء وهو ما يعلم بالاستفاضة ، قال ابن المنذر: لا أعلم أحداً من أهل العلم منع شهادة السماع في النسب ( ).
وقال ابن قدامة أيضاً في كتابه الكافي :تجوز الشهادة بما علمه بالاستفاضة في تسعة أشياء ، النسب والنكاح والملك المطلق والوقف ومصرفه والموت والعتق والولاية والعزل ( ).
قال ابن عبد البر: شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء ( ).
وقال الونشريسي في كتابه المعيار: يحاز النسب بما تحاز به الأملاك ( ).
ومما هو معروف ومستفيض ومشهور بين الناس قديماً وحديثاً أن البصاديين من الأنصار ، ويكفي في ذلك قاعدة ( الناس مؤتمنون على أنسابهم ) وإليك نسبهم مجملاً ، لأن التفصيل يطول .
يتكون البصاديون من بطنين كبيرين : وهما أهل الطالب مالك ، وأهل أعمر الكبير : والطالب مالك واعمر الكبير : أبناء كنت بن هنضم بن بوهم بن أحمد بسات بن ألف بن أنس بن أجْبَ ، بن نوشق ، وقيل ( أوشق ) ، بن شئثة بن عامر بن كنت بن هنض بن بوهم بن صعصعة من ذرية أبي صعصعة الأنصاري واسم أبي صعصعة : عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري ، ومن أولاده : جابر بن أبي صعصعة شهد أحداً وما بعدها واستشهد بمؤتة ( ) ، وأبي كلاب بن أبي صعصعة شهد أحداً والمشاهد بعدها حتى استشهد بمؤتة ( ) ، والحارث بن أبى صعصعة ( ) ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة وأمه نائلة بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول ( ) ، وجميلة بنت أبي صعصعة تزوجها عبادة بن الصامت فولدت له الوليد ثم تزوجت الربيع بن سراقة وولدت له عبد الله ومحمداً وبثينة ثم تزوجها كلدة بن أبي خالد بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق قال :وأمها أنيسة بنت عاصـم بن عمرو بن عوف بن مبذول ( ) ، وقيس بن أبي صعصعة شهد أحداً والمشاهد بعدها حتى استشهد بمؤتة ، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة وفيمن شهد بدراً ، وذكر أبو الأسود عن عروة أن النبي جعله يومئذ على الساقة ، ومن أولاد قيس : عمرو بن غنم بن مازن بن قيس ، والفاكه بن قيس ، وأم الحارث بنت قيس بن أبي صعصعة الخزرجي الأنصاري ( ) ، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري بن حارثة الذي هو العنقاء بن عمرو الملك الملقب بالمزيقيا بن حارثة بن القطريف بن امرؤ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وذكر صاحب الحلل الموشية وغيره : أن العلماء متفقون : على أن من الأنصار ذرية المجاهد الأكبر ألف بن أنس المتقدم ذكره ، وهو من المجاهدين الذين فتحوا البلاد الموريتانية ،
وقال البدوي رحمه الله : أمحلَّتْ بُبكر بن عامر جاء فيها رجل من الأنصار يقال له ألف بن أنس وعقب ثلاثة رجال : أحمد بسات وأجب توأمين وأخاهما الحاج جد إدولحاج .
وإليك شهادة بعض العلماء في ذلك بأن البصاديين من الأنصار ، ولم أقف على مخالف لهم في ذلك ،
قال العلامة محمد اليدالي الديماني : صاحب الذهب الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز وغيره من المصنفات النافعة ، المتوفى سنة 1166هـ
بصاد أنصار خير الخلق قاطبة ** أكرم بالأنصار من حي ومن ناد
يكفيك من كونهم أنصار نبينا ** اقتفاء آثار وسمهم بالصاد ( ).
وقال العلوي في كتابه الوسيط في أدباء شنقيط : لا خلاف أن البصاديين من الأنصار ( ).
وذكر سيدي عبد الله العلوي صاحب مراقي السعود ، وطلعة الأنوار في كتابه الروض في أنساب أهل الحوض أن البصاديين من الأنصار ، ونقله عنه ابنه سيدي محمد في كتابه الدرر الخالد في مناقب الوالد ،
وقال المختار بن حامدون في كتابه حياة موريتانيا الجغرافية :
أن البصاديين من الأنصار ( ).
قال الخليل النحوي : سلكت قبائل صنهاجة طرائق قدداً ، فكذلك تشعبت القبائل العربية ، فكان من بني حسان مقاتلون ، أهل فروسية مثل الترارزة ، والبراكنة وأهل يحيى بن عثمان ، وكان من العرب زوايا معلمون متعلمون مثل كنتة ، ومدلش من بني أمية ، والبصاديين من الأنصار ، ومجموعات من الشرفاء والجعفريين ، منهم اليعقوبيون من بني حسان ، وربما انشطرت القـبيلة العربية شطرين ، مثـل أولاد الناصر الذين حـمل بعضهم السلاح ( فتعرَّب ) وتفرغ بعضهم للعلم فعُدَّ من ( الزوايا ) ( ).
وقال الشيخ محمد فاضل بن محمد بن اعبيدي في قصيدة له في صديقه الصالح الطالب بن الخليل البصادي ت 1323 هـ
دار الخليل ولا خليل ساكنها ** نعم الديار ديار قوم الأنصار ،
وقال الشيخ باب بن الشيخ سيدي الأبياري : إن حديث رسول الله إنكم لتقلون عند الطمع : يعني الأنصار : إن ذلك لموافق لحال البصاديين اليوم وإنهم لأنصار ، وقال القاضي الشريف بن سيد أحمد بن الصبار قاضي إمارة الترارزة في زمنه المتوفى سنة 1346 هـ في أبيات له
إن البكاء على البيقور مذموم *** إن لم يكن بقر بالصاد موسوم
إن الثناء على الأنصار محمدة *** والحمد لله نعم الشيخ معلوم ،
وذكر كل من الشيخ ماء العينين بن الشيخ محمد فاضل في كتابه الفواكه ،
والشيخ التراد بن العباس الشريفان ، وصالح بن الرشيد ، والرشيدي بن صالح الناصريان : أن البصاديين من الأنصار ، ولصالح بن الرشيد أيضاً قصيدة يرْثي فيها غالي بن المختار فال يقول فيها :
لقد كان من أعيان أبناء مالك ** وهم معشر شم كرام مصانع
وهم خلف من آل أوس و خزرج ** بهم بُنيتْ للمسلمين الصوامع .
وكذلك محمد الأمين بن ختار الجكني : له شعر يذكر فيه نسبة البصاديين للأنصار ، ومحمد الأمين بن الشيخ أحمد الجكني أيضاً له قصيدة يحث فيها أبناء البصاديين على الجهاد ، يقول فيها
ألا يا بني الأنصار هبوا من الكرى *** وقوموا بأمر الله في كل مرصد ،
وله أيضاً نثر وشعر في منظومة رياض الجنة ، وكذلك العلامة المرابط بن متال التندغي ، ويحيى بن أحمد فال التندغي : فقد مدحهم وعممهم كلهم بقصيدة ، وكذلك الشيخ محمد المصطفى بن الإمام العلوي الحجازي فقد نص في شرح منظومة أمهات المؤمنين لغالي بن المختار أن البصاديين من الأنصار ( ). وقال ابن حبت القلاوي الرحالة المتوفى سنة 1270 هـ في رسالته التي ذكر فيها أنساب بعض القبائل : أن البصاديين من الأنصار ،
وقال إسلم بن محمد الهادي في كتابه موريتانيا عبر العصور: إدوبسات قبيلة معروفة بالصلاح وحسن الديانة والسيرة والحلم والصبر والدهاء والفطنة ينتهي نسبهم إلى صعصعة الأنصاري الأوسي ، وقد مدحهم محمد اليدالي الديماني في شعره وذكر أبياته المتقدمة ( ).
وقال الشيخ محمد عبد الله بن الشيخ أحمد الجكني :
آل بصاد كرام أينما قطنوا ** أيديهم للندى فيض الندى وطنوا
للتعلم منهم رجال لا تفارقه ** والناس كل لهم من جودهم عطنوا
ما للقبيح محل في منازلهم ** ولا يفارقهم حُسن ولا حَسـن
أحيوا طريق الهدى من بعد ما درست ** فمالهم بدع دهراً ولا فُتنوا
والله ما قعدوا عن نصر دينهم ** ولا استكانوا ولا خافوا ولا وهنوا
الأنصار نسبتهم والنصر شيمتهم ** هم الكرام إذا ما عزت المؤن .
قال الشيخ محمد الحسن بن الشيخ المعلوم في قصيدته:
يا سائلاً عنا إن كنت واسنانا ** سراة البصاديين من نسل قحطانا
وأجدادنا أوس إذا ما جهلتهم ** وفرساننا سعد وعمرو وحسانا
بالأنصار سمانا النصير تفضلاً ** وسمى المهاجرين أهلاً لنا وأوطانا
وقال :أيا سائلاً عنا فنحن العوالم ** قداة الهدى قدماً وفينا المكارم
فلاشاعر ينشئ القريض يحاكنا ** ولا عالم إلا وهو بنا عـالم
فنحن البصاديين من آل عامر ** بطون من الأنصار والكل عالم ( ).
قال الشيخ الشاعر عبد الله اتقان الحسني : ( إداب الأحسن )
عند ما حصل خلاف بين قبيلة البصاديين وبعض القبائل الأخرى وحصل الصلح بين القبيلتين ، فقال الشاعر عبد الله اتقانا في تلك المناسبة :
يمدح ( قبيلة البصاديين ) أنصار خير الخلق :
لك النصر الجميل على الأعادي ** إذا رضيتْ عليك بنوا بصادي
أيا وفد الكرام لمست فخراً ** متى تفخر به بين النـوادي
وفدت على أناس ذي عهود ** فما نفضوا لها بعـد انعقادي
إذا نصروا نصرت بغير شك ** وإن تركوا فشلت بلا عنادي
لهـم أصـل تليد في المزايا ** وفي شتى العلوم وفي السدادي
هم السحب الغزار على البرايا ** إذا اشتد الورى أي اشتدادي
محط للرحال وكهف لاج ** إذا طاقت به سبل الرشاد ي
فما ضعفوا عن العلياء قط ** وما كسلوا إذا نادى مناد ي
بمدحهم القيون شدوا وتشدوا** به القينات في أقصا البلادي
شهدت بما علمت بلا افتراء ** وحق الله للإشهاد هادي
هلموا للتعاون في القضايا ** بتوحيد العزائم واتحادي
يعض بالنواجذ والثنايا على ** صلح يعود مع الودادي
بخير مستمر حيث يبنى ** على أقوى الدعائم والرشادي
صلاة الله يتبعها سلام ** على المختار سعياً بالتمادي .
أماكن سكنى هذه القبيلة بطريق إجمالية في موريتانيا
هذه القبيلة تتكون من بطنين كبيرين كما سبق هما : أبناء الطالب مالك وأبناء أعمر وتفاصيل مقر سكنى هذين البطنين هي التالية بصفة إجمالية مرتب حسب الولايات :
1 – يقطن في ولاية الحوض الغربي ومقاطعاتها وضواحيها أفخاذ من أبناء الطالب مالك وهم إدغميامة ، وإدقمن مس ، وإدقموهم ، وبعض من فخذ أهل آب في انصفني ، كما يقطن فيها أيضاً أفخاذ من أولاد أعمر كأولاد إبراهيم وأولاد بياحم وأهل فال بن سييدي ، وأهل النجيب ، وبعض أولاد مس ، وغيرهم .
2 – يقطن في ولاية لعصابة جزء من أبناء الطالب مالك : فخذ أهل آب وجزء من فخذ إدقمن مس ، وجزء من أولاد أعمر كالقوظف وأهل صالح وغيرهم ، .
3 – يقطن في ولاية تقانت جزء من أبناء الطالب مالك بعض فخذ أهل آب وأهل مختار فال وأهل الطالب مصطف وغيرهم .
4 – يقطن في ولاية آلاق جزء من أبناء أعمر : فخذ أولاد أعج ، وأولاد محم وبعض أولاد مس هذه البطون تقطن في بوتلميت وضواحيها : كبئر اللبن وغيره ، كما يقطن في مقاطعة مقطع الحجارة جزء من أبناء الطالب مالك بعض فخذ إدقمن مس هذا ما تذكرته والله تعالى أعلم .
وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه من هذا الكتاب وسميته :
بهجة الأبرار ** في نسبة البصاديين للأنصار . أسأل الله عز وجل أن يكون خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
جمعه وكتبه أبو عبد الله :
محمد بن
محمد المصطفى الأنصاري
المدينة النبوية
في 3 / 3 / 1430 هـ
أسماء المصادر
صحيح البخاري، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داوود ، وسنن النسائي الصغرى ، وسنن الترمذي ، وسنن ابن ماجة ، والسنن الكبرى للنسائي ، والمستدرك للحاكم ، ومسند الدارمي ، وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ، ومسند عبد بن حميد ، وفقه السيرة للألباني ، ومسند أحمد ، ومسند الحميدي ، وصحيح ابن حبان ، ومسند أبي عوانة ، والمسند المستخرج على صحيح مسلـم لأبي نعيم ، وشرح السنة للبغوي ، والمعجم الأوسط للطبراني ، وصحيح سنن الترمذي للألباني ، والسلسلة الصحيحة للألباني والأحاديث المختارة للضياء المقدسي ، ومجمع الزوائد للهيثمي ، ونزهة الأبصار في فضائل الأنصار للغساني ، والإنباه على قبائل الرواة للحافظ ابن عبد البر ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ، ومشارق الأنوار للقاضي عياض ، وشرح النووي على صحيح مسلم ، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني ، وفتح الباري لابن حجر ، والسلوك في طبقات العلماء والملوك لبهاء الدين يوسف الكندي ، وتاريخ ابن خلدون ، والروض الأنف للسهيلي ، والسيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي ، والتاريخ الكبير للبخاري ، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ، والمعجم الكبير للطبراني ، ودلائل النبوة للبيهقي ، والسنن الكبرى للنسائي ، ومصنف عبد الرزاق ، ومصنف ابن أبي شيبة ، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي ، ومسند الطيالسي ، ومشيخة أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم للبرزالي ، ومعجم الصحابة لابن قانع ، والرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري ، وجزء ابن غطريف للجرجاني ، ومجموع فيه عشرة أجزاء حديثة للأصفهاني ، والمدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي ، وإجمال الإصابة للعلائي ، واعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ، والتبصرة لابن الجوزي ، والأمالي المطلقة لابن حجر ، السلسلة الضعيفة للألباني ، وعمل اليوم والليلة للنسائي ، وعمل اليوم والليلة لابن السني ، ومسند البزار ، والمطالب العالية لابن حجر ، وموارد الظمآن للهيثمي ، وشرح مشكل الآثارللطحاوي ، والآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ونزهة الأبصار في فضائل الأنصار للقاضي الغساني الأندلسي ، والأنباه على قبائل الرواة للحافظ ابن عبد البر ، والسيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي ، والمغني لابن قدامة ، والكافي في الفقه الحنبلي لابن قدامة ، والكافي لابن عبد البر ، والشرح الكبير للدرديري ، والمعيار للونشريسي ، والطبقات الكبرى لابن سعد ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ، والاستيعاب لابن عبد البر ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ، والثقات لابن حبان ، والطبقات الكبرى لابن سعد ، ومعجم الصحابة للبغوي ، والوسيط في أدباء شنقيط للعلوي ، وحياة موريتانيا الجغرافية للمختار بن حامدون ، وبلاد شنقيط ، والمنارة والرباط للخليل النحوي ، وتنوير القلوب شرح أنساب أمهات المؤمنين ، وكتاب موريتانيا عبر العصور لإسلم بن محمد الهادي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
الحواشي
( ) سورة الحجرات : آية ( 13 )
( ) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه رقم ( 770 ) 1 / 534 ، وأبو داوود في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ( 767 ) 1 / 487 ، والنسائي في كتاب قيام الليل باب بأي شيء يستفتح صلاة الليل رقم ( 1624 ) 3 / 234 ـ 235 ، والترمذي في كتاب الدعوات باب ما جاء في الدعاء عند استفتاح الصلاة بالليل رقم ( 342 ) 5 / 451 ـ 452 ، وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من
الليل رقم ( 1357 ) 1 / 431 ـ 432 ، و أحمد 6 / 156 ، وابن حبان رقم ( 2600 ) 6 / 335 ـ 336 ، وأبو عوانة 2 / 304 ـ 305 ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلـم رقـم ( 1760 ) 2 / 367 ، والبغوي في شرح السنة رقم ( 952 ) 4 / 70 ـ 71 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 5 .
( ) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر رقم ( 2699 ) 4 / 2074 .
( ) أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، في كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب رقم ( 1979 ) 4 / 351 ، وأحمد 2 / 374 ، والطبراني في الأوسط مختصراً رقم ( 8308 ) 8 / 172 ـ 173 ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 1979 ) 2 / 370 وفي السلسلة الصحيحة رقم ( 276 ) ، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 1 / 81 عن عمر موقوفاً ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة ورجاله موثقون ، انظر مجمع الزوائد 8 / 152 .
( ) أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، في كتاب الإيمان باب علامة الإيمان حب الأنصار رقم ( 17 ) 1 / 22 ، وفي كتاب مناقب الأنصار باب حب الأنصار من الإيمان رقم ( 3784 ) 3 / 39 ، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان رقم ( 74 ) 1 / 85 .
( ) أخرجه البخاري من حديث البراء بن عازب ، في كتاب مناقب الأنصار باب حب الأنصار من الإيمان رقم ( 3783 ) 3 / 39 ، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان رقم ( 75 ) 1 / 85 .
( ) نزهة الأبصار في فضائل الأنصار للغساني ص 103 .
( ) أخرجه البخاري كتاب الجهاد والسير ، باب التحريض على الرمي وقول الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم رقم ( 2743 ) 3 / 1062 ، وفي كتاب الأنبياء ، باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد رقم ( 3193 ) 3 / 1234 ، وفي كتاب المناقب ، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل منهم أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة رقم ( 3316 ) 3 / 1292 .
( ) الإنباه على قبائل الرواة للحافظ ابن عبد البر ص28 ، ونزهة الأبصار في فضائل الأنصار للغساني ص 104 .
( ) تفسير ابن كثير 3/533.
( ) أخرجه البخاري في كتاب النكاح ، باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها رقم ( 4796 ) 5 / 1955 ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم رقم ( 2371 ) 4/1840.
( ) مشارق الأنوار للقاضي عياض 1/371 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 15 / 125.
( ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 15/250.
( ) نزهة الأبصار في فضائل الأنصار للغساني الأندلسي ص 106 .
( ) نزهة الأبصار في فضائل الأنصار للغساني الأندلسي ص 109 .
( ) صحيح ابن حبان 13 / 47 ، وانظر : فتح الباري لابن حجر 6 /394 ، وعمدة القاري للعيني 15/250.
( ) شرح النووي على صحيح مسلم 15 / 125.
( ) السلوك في طبقات العلماء والملوك بهاء الدين يوسف الكندي 1/70 .
( ) تاريخ ابن خلدون 2/52 .
( ) الإنباه على قبائل الرواة لابن عبد البر ص18، والروض الأنف للسهيلي ج1 / 32 .
( ) السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي 3/92.
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب الأنصار رقم ( 3565 ) 3 / 1376 ، وفي التاريخ الكبير للبخاري رقم ( 455 ) 7 / 101 .
( ) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1783 ) 3/376، والطبراني في الكبير رقم ( 6665 ) 7 / 151 ، والبيهقي في دلائل النبوة 5 / 180، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10/31 وقال : رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقاق ونحوها حسن وبقية رجاله ثقات .
( ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب والذين تبوؤوا الدار والإيمان رقم ( 4606 ) 4 / 1854 ، وفي كتاب الجنائز ، باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم رقم ( 1328 ) 1/469 ، وفي كتاب فضائل الصحابة ، باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله عنه رقم ( 3497 ) 3 / 1353 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم (11581 ) 6 / 485، وابن حبان رقم ( 6917 ) 15 / 350 ، وابن أبي شيبة رقم ( 37059 ) 7 / 435 ، وعبد الرزاق رقم ( 20058 ) 11 / 109 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 16356 ) 8 / 150 .
( ) أخرجه البخاري كتاب المغازي ، باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون رقم ( 3825 ) 4 / 1488 ، وفي كتاب التفسير ، باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا رقم ( 4282 ) 4 / 1660 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2505 ) 4 / 1948 .
( ) زاد المسير لابن الجوزي 1 / 449 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان ، باب علامة الإيمان حب الأنصار رقم ( 17 ) 1 / 14 ، وفي كتاب فضائل الصحابة ، باب حب الأنصار من الإيمان رقم ( 3573 ) 3 / 1379 ، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق رقم ( 74 ) 1 / 85 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب حب الأنصار من الإيمان رقم ( 3572 ) 3 / 1379، ومسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق رقم ( 75 ) 1 / 85 .
( )أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنه من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق رقم ( 76 – 77 ) 1 / 86 ، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 8323 ) 5 / 86 ، وأحمد من حديث أبي سعيد الخدري رقم ( 11903 ) 3 / 93 ، ورقم ( 11425 ) 3 / 45 ، ورقم ( 11318 ) 3 / 34 ، ورقم ( 9424 ) 2/419 ، والترمذي من حديث ابن عباس في كتاب المناقب ، باب في فضل الأنصار وقريش رقم ( 3906 ) 5/715 ، والطيالسي من حديث أبي سعيد رقم ( 2182 ) ص290 ، وابن حبان من حديث أبي سعيد رقم ( 7274 ) 16 / 263 ، وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس وأبي سعيد رقم ( 32372 – 32373 ) 6 / 400، وأبو يعلى من حديثهما رقم ( 2698 ) 5/91 ، ورقم ( 1007 ) 2 / 287 ، والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس رقم ( 12339 ) 12 / 17 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار أنتم أحب الناس إلي رقم (3575) 3 / 1379 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2509 ) 4/1948.
( ) أخرجه الحاكم في المستدرك رقم ( 6656 ) 3 / 732 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1772 ) 3/370 ، والطبراني في الكبير رقم ( 349 ) 17 / 140 ، وفي الأوسط رقم ( 456 ) 1/144، ومحمد بن الغطريف الجرجاني في جزء ابن غطريف رقم ( 37 ) ص83 ، والبرزالي في مشيخة أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم رقم ( 70 ) ص95 ، والأصفهاني في مجموع فيه عشرة أجزاء حديثة رقم ( 402 ) ص299 ، وابن قانع معجم الصحابة رقم ( 820 ) 2 / 287 ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (47 ) ص113 وقال : تفرد به محمد بن طلحة وفيه إرسال لأن عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة ، والمحب الطبري في الرياض النضرة رقم ( 41 ) 1/183 ، ورقم ( 43 ) 1 / 176، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة رقم ( 2341 ) 7 / 1246، والعلائي في إجمال الإصابة ص58 وقال : إسناده حسن ، وابن الجوزي في التبصرة 1/ 478 وقال : تفرد برواية هذا الحديث محمد بن طلحة وكان ثقة ، وابن حجر في الأمالي المطلقة ص71 وقال : هذا حديث حسن ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة رقم ( 3036 ) .
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار أنتم أحب الناس إلي رقم (3574) 3 / 1379 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2508 ) 4/1948.
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب أتباع الأنصار رقم (3576 – 3577 ) 3 / 1380، والحاكم في المستدرك رقم ( 6990 ) 4/95 .
( ) أخرجه النسائي في السنن الكبرى رقم ( 10156 ) 6 / 89 ، وفي عمل اليوم والليلة رقـم ( 324 ) ص283 ، وابـن أبي شيبـة في المصنف رقم ( 32351 ) 6 / 398 ، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم ( 663 ) ص614 ، والطبراني في الكبير رقم ( 890 ) 18 / 349 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1765 ) 3 / 366 ، والبزار رقم ( 3744 ) 9 / 196.
( ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب قوله هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون رقم ( 4623 ) 4 / 1862 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2506 ) 4 / 1948.
( ) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2507 ) 4 / 1948، والترمذي في كتاب المناقب ، باب في فضل الأنصار وقريش رقم ( 3902 ) 5 / 713 ، وأحمد رقم ( 12616 ) 3/156، والطبراني في الكبير رقم ( 5103 ) 5 / 205 ، وفي الأوسط رقم ( 1493 ) 2 / 135 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1755 ) 3/359 .
( ) أخرجه ابن حبان رقم ( 7283 ) 16/272 ، وابن أبي شيبة رقم ( 32376 ) 6 / 401، والبزار رقم ( 3734 ) 9/185، وابن حجر في المطالب العالية رقم ( 4137 ) 16 / 646 ، والهيثمي في موارد الظمآن رقم ( 2295 ) 1/571 ، وذكره في مجمع الزوائد 10 / 40 وقال : رواه البزار والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هرون وهو ثقة .
( ) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب ، باب في فضل الأنصار وقريش رقم ( 3909 ) 5 / 715 وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 3909 ) 5 / 715 .
( ) أخرجه أحمد رقم ( 19318 ) 4 / 370 ، ورقم (19362 ) 4/374 ، وابن حبان في صحيحه رقم ( 7281 ) 16 / 270 ، وابن أبي شيبة رقم ( 32362 ) 6/399 ، والطبراني في الكبير رقم ( 5104 ) 5 / 205 ، ورقم ( 5106 ) 5 / 206 ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم ( 5813 ) 15 / 12.
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل دور الأنصار رقم (3578 – 3580 ) 3 / 1380، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب في خير دور الأنصار رضي الله تعالى عنهم رقم ( 2511 ) 4/1949.
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض رقم ( 3581 – 3582 ) 3 / 1381، وفي كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء رقم ( 6648 ) 6 / 2589 ، ومسلم كتاب الإمارة ، باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة رقم ( 1845 ) 3 / 1474.
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم رقم ( 3590 ) 3 / 1383، والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 8346 ) 5 / 91 ، وأخرجه مسلم مختصراً في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رقم ( 2510 ) 4 / 1949.
( ) أخرجه البخاري في كتاب المناقب ، باب علامات النبوة رقم ( 3429 ) 3 / 1327 ، وفي كتاب الجمعة ، باب القعدة بين الخطبتين رقم ( 885 ) 1 / 314 ، وفي كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم رقم ( 3589 ) 3 / 1383 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رقم ( 2510 ) 4 / 1949، وأحمد رقم ( 2629 ) 1/289 ، والحاكم في المستدرك رقم ( 6971 – 6972 ) 4/89 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم رقم ( 3588 ) 3 / 1383 ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل الأنصار من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رقم ( 2510 ) 4 / 1949.
( ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة الطائف رقم ( 4075 ) 4 / 1574، ومسلم في كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم رقم ( 1061 ) 2 / 738 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب الفضائل ، باب غزوة الطائف ، رقم ( 4079 ) 4 / 1574 ، ومسلم كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه رقم ( 1059 ) 2 / 735 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب الفضائل ، باب غزوة الطائف ، رقم ( 4076 ) 4 / 1574 ، وفي باب مناقب الأنصار ورقم ( 3567 ) 3 / 1376 ، ومسلم كتاب الزكاة ، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه رقم ( 1059 ) 2 / 735 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب التمني ، باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى لو أن لي بكم قوة رقم ( 6817 ) 6/2646 ، وأحمد رقم ( 10516 ) 2 / 501، ورقم ( 11654 ) 3/67،
والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 8319 ) 5/85 ، ورقم ( 8323 ) 5 / 86 ، والدارمي رقم ( 2514 ) 2/313 ، وابن حبان رقم ( 7269 ) 16/259 ، والهيثمي في موارد الظمآن رقم ( 2292 ) 1/570 .
( ) أخرجه أحمد رقم ( 12040 ) 3 / 104، ورقم (13680 ) 3/253 ، وأحمد في فضائل الصحابة رقم ( 1435 ) 2 / 800 ، وعبد بن حميد رقم ( 915 ) 1/286 وصححه الألباني في فقه السيرة ص 397 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب المساقات الشرب ، باب القطائع رقم ( 2247 ) 2 / 837 ، وأحمد رقم ( 12908 ) 3 / 182 ، ورقم ( 12729 ) 3 / 167 ، ورقم ( 12106 ) 3 / 111، والحميدي رقم ( 1195 ) 2 / 503 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم ( 11567 ) 6 / 143.
( ) أخرجه البخاري في كتاب المساقات الشرب ، باب القطائع رقم ( 2248 ) 2 / 838 ، وفي كتاب الجهاد ، باب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية رقم ( 2992 ) 3 / 1154 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني رقم ( 1803 ) 3 / 387 ، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (20219 ) 10/131، ورقم ( 11576 ) 6/ 145، ورقم ( 20219 ) 10/ 131 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب شهود الملائكة بدرا رقم ( 3791 ) 4 / 1473 ، وفي كتاب الرقاق ، باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها رقم ( 6061 ) 5 / 2361 ، ومسلم في كتاب الزهد والرقاق رقم ( 2961 ) 4 / 2273 .
( ) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب البيعة في الحرب أن لايفروا رقم ( 2801 ) 3 / 1081 ، وفي كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب رقم ( 3872 - 3874 ) 4 / 1504 ، وفي كتاب فضائل الصحابة ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أصلح الأنصار والمهاجرة رقم ( 3584 ) 3 / 1381 ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة الأحزاب رقم ( 1804 – 1805 ) 3 / 1431 .
( ) نزهة الأبصار في فضائل الأنصار للقاضي الغساني الأندلسي ص 174 .
( ) الأنباه على قبائل الرواة للحافظ ابن عبد البر ص103 .
( ) السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي 3/92.
( ) انظر المغني لابن قدامة 10 / 164 .
( ) انظر : الكافي في الفقه الحنبلي لابن قدامة 4 / 543 .
( ) انظر : الكافي لابن عبد البر 1 / 467 ، والشرح الكبير للدرديري 4 / 419 .
( ) انظر : المعيار 2 / 514 ـ 515 .
( ) انظر : الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر رقم ( 1034 ) 1 / 439 .
( ) انظر : الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر رقم ( 10451 – 10452 ) 7 / 344 – 345 .
( ) انظر : الاستيعاب لابن عبد البر1 / 296 .
( ) انظر : الثقات لابن حبان رقم ( 10464 ) 7 / 365 .
( ) انظر : والطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 546 ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر رقم ( 10989 ) 7 / 561 .
( ) انظر : الاستيعاب لابن عبد البر رقم ( 2137 ) 3 / 1294 ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر رقم ( 6870 ) 5 / 299 ، ورقم ( 7192 ) 5 / 479 ، والثقات لابن حبان رقم ( 1123 ) 3 / 342 والطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 517 ، ومعجم الصحابة للبغوي رقم ( 916 ) 2 / 368 .
( ) انظر موريتانيا عبر العصور لإسلم بن محمد الهادي 2 / 85 .
( ) انظر : الوسيط في أدباء شنقيط ص 477 .
( ) انظر : حياة موريتانيا الجغرافية للمختار بن حامدون ص 50 ـ 51 .
( ) انظر : بلاد شنقيط المنارة والرباط للخليل النحوي ص 38 . طبع في تونس 1987 م .
( ) انظر تنوير القلوب شرح أنساب أمهات المؤمنين ص 10 ـ 16 ط 2 ، مطبعة المدني 1385 هـ القاهرة
( ) انظر كتاب موريتانيا عبر العصور لإسلم بن محمد الهادي 2 / 85 .
( ) في الأصل : عجز البت فما غيرنا إلا أناس - إلى آخره .
التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالله الأنصاري ; 06-03-2009 الساعة 15:04:18
السبب: حذف معلومات الإتصال
رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * * فلقد علمت بأن عفوك أعظم
مواقع النشر