السلام عليكم ، إخواني لا تأخذوا أمر تعبير الرؤيا بالبساطة فأمرها عظيم ، سئل الإمام مالك أكل أحد يتكلم في الرؤيا فقال : أبالنبوة يلعب .
ولا يؤخذ تعبير الرؤيا من قراءة الكتب بل التعبير نور يقذفه الله في القلب ، لأن الوحي نور وهي من الوحي ، ولكن إنما تطلب قراءة الكتب التي تتكلم عن الرؤيا لغرض تقوية من لديه ملكة في هذا الموضوع ، ثم إن الرؤيا لا يسأل عنها هكذا (( ما تقولون فيمن رأى كذا وكذا )) بل لا بد من سماع المعبر لجوانب الرؤيا ، وأن يطلع على حال الرائي ، فإن ذلك يكون أبلغ في صحة تأويله .
والرؤيا تنقسم إلى قسمين : ما يراه الشخص من الأمور التي هو مشتغل بها كأجواء العمل ، وأمور الأطفال التي يعيشها كل لحظة فهذا لا يعد رؤيا ، وقسم ينقسم إلى قسمين : أمور خارجة عن ذلك ، فإن كانت الرؤيا واضحة وهو متذكر لها تماما فهذه رؤيا ، وإن كانت الرؤيا مختلطة فهي أضغاث أحلام .
ومما تجدر الإشارة إليه أنه مما شاع على ألسنة الناس أن الرؤيا بحسب أول معبر لها ، وهذا الكلام ليس بصحيح ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقص عليه رؤيا فقال أبو بكر دعني يا رسول الله أعبرها له ،فعبرها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصبت في بعض وأطأت في بعض . ولولا ضيق الوقت لذكرت أشياء تتعلق بهذا الموضوع وهي مهمة .




رد مع اقتباس
مواقع النشر