عرض النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: منظومة شنقيطية في مسألة سدل اليدين في الصلاة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    112

    منظومة شنقيطية في مسألة سدل اليدين في الصلاة

    بسم اللــه الرحمن الرحيم
    وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحابته وتابعيهم إلى يوم القيامة
    هذا نظم للشيخ : كَــرَّايْ بن أحمد يُـورَه الـشـنـقـيـطـي رحمة الـلـه عليه ، بيَّـــن فيه أرجحية السدل على القبض في مـذهـب إمـامنا أبي عـبـد الـلـه مـــالـك بـن أنــس رضـي اللـه عنه ،وهو نظم نافع إن شاء الله تعالى ، حَـسُـــن إنشاؤه ، وخلا من التعقيد والحشو ، مع جزالة ألفاظه ، و جمال سبكه ، نفع الله به ، و غفر لمن خطه و درسه بفضله إنه سميع مجيب.

    ( تـنـبـيـه :الكاف في أول اسمه هي الكاف المعقودة ، أي هي في اللفظ كالجيم المصرية ، و أصل اسمه فَــعَّــال من قارئ ، أي قَـرَّاء . و القراءة في المجتمع الشنقيطي مرادف للعلم ، طلبا و تحصيلا . فاسمه على هذا للتفاؤل بأن يكون عالما قارئا . وقد كان . رحمه الله )

    قال رحمه الـلــه :




    حمـدا لِمُسْـدِلِ أياديـه عـلـى ""عبـاده جـلَّ جــلالا وعــلا
    سبحانـه جـلَّ عــن الأَشْـبـاهِ""بـل هـوَّ واحـد بـلا اشْتِـبـاهِ
    ثُـمَّ صـلاة لا يُحِيـطُ الوصـفُ""بِها علـى خيـر الأنـام تصفـو
    مَنْ قَبَضَ الجورَ و لِلْعـدلِ سَـدَلْ""وبَتَّ موجـب المِـراء و الجـدلْ
    صـلَّـى و سَـلَّـم عـلـيْـه اللهُ""عـدَدَ مـا مِــنَ الإلَــى أولاهُ
    و آلـه الغُـرِّ و صحبـه الأُلـى""قد شَيَّدوا الديـن و شيَّـدوا العُـلا
    هـذا و إن القَبْـضَ فيـه القـالُ""و القِيـلُ لا يُحصيهمـا مـقـالُ
    حتى أراد بعـضُ أهـل العَصْـر""حملَ الورى عليـه بعْـدَ عَصْـرِ
    لِمـا رأى مـن الأحاديـثِ الَّتِـي""علـى ثبـوتِ أصلـه قـد دَلَّـتِ
    و هـا أنـا مُبَـيِّـنٌ إن شَــاءَا""ربِّـيَ بعـضَ حكمـه إنـشـاءا
    فالقبضُ جاء فيـه بضعـة عشـرْ""مـن الأحاديـث لأفضـل البشـر
    لكنهـا لـم تَخْـلُ مـن كــلامِ""و مِن مُعـارضٍ لـدى الأعـلامِ
    والأخـذُ للحُكْـمِ مـنَ الحـديـثِ""لمْ يَـكُ فـي القديـم و الحديـثِ
    إلا لأهــل الاجتـهـادِ و هُــمُ""سـاروا فصـارَ مُقْفِـرًا مغناهُـمُ
    لعلمهـم بناسـخ الحديـثِ مِــنْ""منسوخِـه فاللبـسُ عندَهُـم أُمِـنْ
    مع انَّ بعضَ الصَّحْب وصَّفَ صَلا""ةَ المصطفى لصحبـه و حصَّـلا
    للفرضِ و السنـة والنـدب و لـمْ""يَكُنْ بقبْـضٍ فـي جميعِهـا أَلَـمْ
    و إذ أتـى بالوصـفِ دونَ زَيْـد""قالـوا صدقـتَ يـا أبـا حُمَيْـدِ
    فـدَلَّ أن القبـض حكمـه نُسِـخْ""عنْـدَ الأئمـة لأجـل مـا نُسِـخْ
    و السـدلُ قـد فعلـه الأعــلام""و مـن قفـا الأعْـلامَ لا يُــلامُ
    منهـم عطـاءُ بـنُ أبـي ربـاح""ذو العِلْـمِ والـورع والـصـلاحِ
    و ابـنُ المُسَيَِّـبِ الرضـا سعيـد""و هْـوَ هُمـامٌ كاسمـه سعـيـدُ
    و الحسـن البَِصْـري ذو العلـوم""و فضلـه بـادٍ مــن المَعْـلـوم
    و الليثُ و هو فـي العلـوم غايَـه""و قد تلَقَّى فـي الحديـث الرايـهْ
    و غيرهـم مـن الأئمـة العِظـام""و عدُّهُمْ يضيـقُ عنـه ذا النِّظـامْ
    و بعضهـم قـد قـال بالتخييـر""و ليسَ في التخييـر مـن تَحْييـرِ
    كالعالـمِ المجتَـهِـد الأوزاعــي""و غيـرِهِ مــن فِــرَقٍ أوزاع
    و هُـمْ رُواةٌ لحـديـث الـهـادي""بالجِـدِّ و الضبـطِ و الاجتـهـادِ
    و حرصُهُمْ علـى اتبـاع ِ السنـة""مُشْتَهِـرٌ لـدى جمـيـعِ الأمَّــةِ
    كَـيْـفَ يُخالِـفـونَ مــا رَوَوْهُ""إلا لأمــرٍ عنـدهـم وَعَــوْهُ
    و نَـحْـنُ لا نعـلـمُ مستَنَـدَهُـم""فيـهِ لجَهْلِنـا ببعـضِ عِلمـهـمْ
    وليـسَ مِـنْ وظيـفـةِ المُقَـلِّـد""عِرْفـانُـه مُسْتَـنَـدَ المـقـلَّـد
    فمـا لنـا اليـومَ سِـوى اقتفـاءِ""آثارِهِـمْ و الغـيـرُ ذو انتـفـاءِ
    قـد بلَّغـوا ديـنَ رسولنـا لـنـا""فأعظـمُ المِنَّـةِ منـهُـمْ نالـنـا
    جزاهـمُ الله بأحـسـن الـجـزا""إذ كلنـا عـن الجـزاء عَـجَـزَا
    و مَالِـك إمـامُ دارِ المصْطَـفَـى""و نورهُ بَيْـنَ الأنـامِ مـا انْطَفـا
    و فيهِ جا تُضْـرَبُ أكبـاد الإبِـلْ""شرقـا و غربـا الحديـثُ فَقُبِـلْ
    أخَـذَ عَـن تِسْـعٍ مـن المِئيـنـا""حديـث خيـر الخلـق تابعيـنـا
    و تابعيـهِـمْ و لــهُ بالـعِـلْـم""قد شهـدوا و الفضـلِ بعـدَ عِلـمِ
    روى حديث القبضِ فـي المُوَطـإ""روايـةً سالمـةً مــن خَـطَـإِ
    و منـه قـد أخــذه الشَّيْـخـانِ""إنَّهُـمـا طَــوْدَانِ شـامِـخـان
    لكنَّـهُ كَرِهَـهُ فــي الـفـرْضِ""فيمـا رواه العُتَقِـي المَـرضِـي
    و قال لا أعرفُـه ، فهـلْ يَصِـحْ""إنـكـارُهُ إلا لأمــرٍ مُتَّـضِـحْ
    و كــونُ كُـرْهِـهِ للاعْتِـمـاد""أو خـوفِ إظهـارِ خُشُـوعٍ بـادِ
    أو خيفـةِ اعتـقـادِهِ مفـروضـا""من جاهِـلٍ لـم يعْلَـمِ الفُروضـا
    أو كونِـه ليـس عليـهِ عَـمََـلُ""أهْـلِ المَدِينَـةِ،و نِعْـمَ المَحمـل
    فكـل ذي العِلـلِ ليْسـت تـدفـعُ""تلـك الكراهـة فأيـن المـدفـع
    و نحـنُ فـي الأحكـام قلَّـدْنـاه""وكـل مـا قـد قـال سلمـنـاهُ
    لعِلْـمِـهِ و فَضْـلِـهِ وَ وَرَعِــهْ""و زُهْدِهِ و بُعْـدِ غَـوْرِ مَشْرَعِـهْ
    جزاه ربُّ العـرش أعلـى جَنَّـة""فكمْ لهُ علـى الـورى مِـنْ مِنَّـةِ
    وما روى عـن مالـكٍ أصحابُـهُ""فيـهِ فَخُـذْهُ هَـاطِـلاً سَحـابُـهُ
    فعَابـد الرحمـن نَجْـلُ القـاسـم""مَـنْ وَطِـئَ الجَـوْزَاءَ بالمناسِـمِ
    لازَمَـهُ أكثـرَ مِـنْ عِشْريـنـا""و صـارَ فـي العلـمِ لـهُ قرينـا
    و هْـوَ المُقَـدَّمُ عَـلَـى سِــواهُ""في العِلْـمِ إذ سِـواهُ مـا سـاواهُ
    روى الكراهـة عــنِ الإمَــام""للقبضِ في الفرضِ علـى التمـامِ
    روايـةً قــدْ ثَبَـتَـتْ مُـدَوَّنَـه""تقرؤهـا الشيـوخُ فـي المُدوَّنـهْ
    و هِــيَّ للتَّبيـيـنِ لـلأحـكـام""مَوْضوعـةٌ مشـدودَة الإحـكـامِ
    و ذا خليـلُ الفِقْـهِ يـا مُحَصِّـلا""قد حّزَّ فيها فأصابَ فيها المَفْصِـلا
    فهْـيَ روايـة الإمـام العُتَـقِـي""عَن مالكٍ بَحْـرِ العُلـومِ المتَّقـي
    لا ينبغـي الـعُـدولُ للـعُـدول""عَنهـا لفقـدِ مُوجِـبِ الـعُـدولِ
    و قَدْ روى عنـه الجَـوازَ أشهـبُ""فرضا و نفلا ، و هْو باز أشهـب
    و الأخَـوَانِ رَوَيَــا استحبـابـه""ففتـحـا للداخـلـيـن بـابــهْ
    و قـد روى المنـعَ العِراقِيُّـونـا""فـهـؤلاء الـسـادة المُفْتُـونـا
    و ليسَ بعد المنعِ منْ شَـيْءٍ أشَـد""منْه فخَـلِّ مُوهِـمَ المنـعِ الأشـدْ
    بل ندبُـه هـو قُصـارَى الأمـر""فلـيـس أمــرُهُ إذَنْ بِـإِمْــرِ
    و الندبُ بِالتَّـركِ مَـنِ اسْتَبَاحَـه""عَمْـدًا فـلا إثْـمَ كَـذي الإباحـهْ
    أحْرى إذا ما كـان هُـوَّ المذهبـا""و لا يرى الذاهـبُ عنـه مذهبـا
    و إن فَرَضْنـا أنــه مـرجـوحُ""و مَـا لَــهُ بِحَـالَـةٍ رُجُــوحُ
    فالقولُ حيثُ كانَ مرجوحـا وقـد""جرى بـه العَمَـلُ نـارَ و اتَّقَـدْ
    قال بذا ابنُ العَرَبِـي و الشَّاطِبـي""و غيـرُ ذَيْـنِ فبِـهِ نفسًـا طِـبِ
    و قد جرى عَمَـلُ أهـل المَغْـرِبِ""بالسَّدْلِ فالقبـضُ كَعَنْقَـا مُغْـرِبِ
    حتى استحـال جُلُّهُـمْ لا يعـرفُ""قبضـا و لـو عَرَّفَـهُ مُـعَـرِّفُ
    هنـا انتهـى مـا رُمْتُـهُ مُنَظَّمَـا""فيهِ شِفَاءُ ذِي الظَّمـا مـن الظَّمـا
    و فيـهِ مـا يكفـي لكـلِّ نـابِـه""و هْـوَ الـذي نَديـنُ رَبَّنـا بِـهِ
    نسْـألُـهُ سُبْحـانـهُ التوفـيـقـا""حتـى يُــرى لِكُلِّـنـا رفيـقـا
    و الأمنَ في يومِ الحِسـابِ الاكبـر""و جَبْرَ كَسْرِنا الـذي لـم يُجْبَـرِ
    و أن يُيَـسِّـرَ لـنـا اتِّـبـاعَـا""خيْـرِ و أكـرم الـورى طِباعـا
    مُحَمَّـدٍ مـن لا تُطِيـقُ الألسُـن""وصـفَ إلاهُ فالسُّكـوتُ يَحْسُـنُ
    صلَّـى عليـه ربُّـنـا وسلـمـا""مـا كَبَّـرَ المُسْلـمُ ثُـمَّ سّلَّـمـا
    و آلِـهِ و صَحْبِـهِ الذيـنَ بَلَغُـوا""أقْصـى العُـلا فَبُلِّغُـوا و بَلَّغُـوا
    تمت المنظومة و الحمد لله تعالى

    منقول
    الخيال

  2. #2
    جزاكم الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    112

    منظومة شنقيطية في مسألة سدل اليدين في الصلاة

    شكرا على مرورك يا أخي

    وجزاك الله ألف خير
    الخيال

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الإقامة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    65
    الحمد لله مشرع السدل و القبض وصلى الله وسلم علىرسوله الكريم
    لقد أجاد الناظم رحمه الله رحمة واسعة و جعل عمله خالصا مقبولا من العلي القدير.
    و جزانا الله وإياك خير الجزاء اللهم آآآآآميييين.
    ولقد سمعت من شيخنا الشيخ أحمد ول حامدون قولا ينقله عن أحد أشياخه قال فيه

    فليسدلن وليقبضن من شاءا
    وليـتـرك الجدال و المراءا

  5. جزاكم الله كل خير وبارك فيكم اخي الفاضل الخيال وإنك قد ذكرت كلمة منقول فنقول لك نعم النقل وجزي الله مؤلف هذه المنظومة خير الجزاء.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    112
    جزاكم الله كل خير

    هذا من واجبنا يا أخوتي الكرام
    الخيال

  7. #7
    جزا الله عنا الشيخ بالخير و الثواب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    112
    وإياكم وشكرا على المرور
    الخيال

  9. السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هو القبض في الصلاة وهو مذهب الأئمة الثلاثة وهو الصحيح من مذهب مالك رحمه الله وعليه عامة أصحابه إلا ابن القاسم رحم الله الجميع ولي رسالة سميتها فتح العلي الغفار بأن القبض من سنة النبي المختار وقد طبعت في دار ابن حزم في بيروت ولعلها ستصل إلى المدينة عن قريب إن شاء الله تعالى
    وموجودة بالمرفقات
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة الغريب ; 06-03-2009 الساعة 16:27:07 السبب: إرفاق المادة الأصلية، وحذف رابط الموقع الخارجي لأنه يتطلب التسجيل.
    رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
    قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
    يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

  10. بعض القصائد لبعض العلماء الموريتانيين يرحمهم الله الذين صرحوا فيها بسنية القبض في الصلاة ، في مذهب الإمام مالك مثل العلامة نادرة زمانه الشيخ محمد عبد الرحمن بن فتىً وغيره من العلماء المشهورين ،
    فقال محمد عبد الرحمن بن فتىً الموريتاني :
    دع الإكثار ويحك والتمادي *** بلا جدوى على الخبر المعادي
    وخل سبيل أمر ليس يجدي *** إذا نادى إلى العرض المنادي
    فمهما رمت هذا السدل فاعلم *** بأن السدل عم بذي البلاد
    ومهما رمت سنة خير هادي *** فإن القبض سنة خير هادي
    ففعل القبض في الفرض اقتداء *** بخير الخلق أقرب للرشـاد
    به ورد الكتاب لدى علي *** وآثار تفوح بعرف جــادي
    ويفعله الإمام وإن تسـلني *** فإن على أبي عمر اعتمادي
    رواه الحبر أشهب وابن وهب *** وأعلام المدينة خير نادي
    وأصحاب الإمام رووه كلاً *** سوى ابن القاسم الحبر الجوادي
    وليــس كلامه نصاً فأنى *** يكون السدل أقرب للسداد
    وفي ما في الموطأ وهو نص *** صريح ما يرد أخا العناد
    وفي نص المدونة احتجاج *** لأهل القبض دون السدل باد
    وفي نص النوادر وابن رشد *** حذامي القول أعلن بالمراد
    وينمي لابن عبدوس وينمي *** ليوسف ذي العلوم والاجتهاد
    كذا اللخمي والإكمال أدنى *** لدى فهم الذكي إلى مراد
    كذا المواق وابن الحاج أيضاً *** أجادا الطعن في حجج المضاد
    كذاك الجهبذ العدوي أيضاً *** بغير القبض ليس بذي اعتداد
    كذاك الحبر الأجهوري أيضاً *** كفيل بالمراد لكل جـاد
    كذاك أبو علي وهو أيضاً *** بمجموع الأمير أخو اعتضاد
    كذلكم الميسر والمحشي *** أخو الفهم الصحيح والانتقـاد
    كذالك آخرون ذووا انتساب *** لمذهب مالك نجم الدءاد
    كذا باقي المذاهب فهي ألبٌ *** على السدل الضعيف لدى الجلاد
    كذلك الأنبياء عليه طراً *** من أولهم إلى خــير العباد
    كذلكم الملائكة وابن رشد *** إذا ما عن معترض عتاد
    وللحبر ابن عزوز عليه *** من الأنقال ما يروي الصوادي
    وما للسدل من أثر ضعيف *** يكافح إن ألم به الأعاد
    فأهل القبض أبهى الخلق نوراً *** وأقربهم إلى مجُري الأياد
    فما للسدل فضل بعد هذا *** عليه سوى الشذوذ والانفراد
    به ألقى الإله ولا أبالي *** وإن سلقوا بألسنة حـــداد
    وألغي ما سواه ولست أصغي *** لمانع الاقتداء بخير هادي
    وإن يكره فليس الكره إلا *** لقاصد الاعتماد والاستناد
    وما للرحمن جل له محب *** إلى التصويب أقرب في اجتهاد
    يحرك ساكني ويشد أزري *** ويدفع ما تلجلج في فؤادي
    وإن ينل المخالف منك يوماً *** وشدد في النكير للأعتياد
    فذا فعل النبي فلا تدعه *** لإرضاء الصديق ولا المعـادي
    فقد قلدت أهل العلم منا *** مع المروي عن خير العـباد
    صلاة الله يتبعها سلام *** على الهادي إلى طرق الرشـاد ( 1 ) .
    انتهت القصيدة رحم الله قائلها رحمة واسعة .
    وفي رجز الشيخ محمد سفر المدني المالكي رحمه الله
    والوضع للكف على الكف وردْ *** عـــن النبي الهاشمي فلا يُردْ
    رواه مالك وأصحاب السننْ *** ومسلم مع البخاري فاعلمنْ
    ومن يقل هو بدعة فقد كذبْ *** دعه ولا تذهب لما له ذهبْ
    وحيث ما وضعت تحت السرة *** أو فوق أو في الصدر ليس يكره
    لأنه جاءت به الـــرواية *** وأخذت به ذوو الــــدراية
    وصحح الحفاظ فوق الصدر *** كما رواه وائــل ابن حجر (2 ) .
    وللشيخ امربيه رب بن الشيخ ماء العينين رحمهما الله
    لا يستوي المبطل والمحق *** وفي نصوص القبض جاء الحق
    وزهق الباطل إن الباطلَ *** كان زهوقاً فاترك الأباطلاَ ( 3 ) .
    وللشيخ الفقيه المحدث محمد بن أبي بكر بن أحميد الديماني المالكي رحمه الله
    واعلم بأن القبض في إنكاره خطر *** فسلــم والموطأ فانظرا
    وعلى الصحيحين المدار وفيهما *** فانظرهما قد جاء واقر الكوثرا
    والقرطبي أبو الولــيد محمد *** ببيانه الأخبار عنه بأظهــرا
    ومقدمات أبي الوليد فضيلـة *** عدته كالقاضي عياض فانصرا
    وكذاك حبر زمانه إن لم يرد *** به الاعتماد لديهما فتدبــرا
    وإمامنا اللخمي فيما قد حكى *** من قد حكى عنه بأحسن عبرا
    وهو الصحيح لدى أبي بكر لدى *** أحكامه يا من تجاسر واجترا
    ويراه يوسف والذي حليت به *** طرطوشة ندباً رواية مـن درى
    وفضيلة قد عده ابن جزيهم *** فاترك منابذة الأئمة واحـذرا
    أرأيت ذا قالوه جهلاً منهم *** متواطئين وهم هم أم ما تــرى
    وأظن أنك لن تقول فلاننا *** ما رئ يفعله ويعلم ما جـــرى
    ولعله لرواية الكـره التي *** في الأم لم يقبـض ولم تتقررا
    فأبو الوليد بخشية من عده *** حتماً كراهة مـــالك قد فسرا
    وبخوف إظهار الخشوع معلل *** فدع التجادل يا أخي ودع المرا
    وبالاعتماد معلل فإذا انتفى *** كان الإمام لندبه مـــن يرى
    وأصحها هذا الأخير فيابه *** لرواية العتقي أصبح مظهــرا
    من يبد تعنيف الأئمة أنهم *** قد أولوا فجوابه أطرق كــرا
    إن الإمام أبا الوليد ورهطه *** أدرى بمقصد مالك فتأخــرا
    وبكل ما أبديته من حجة *** وبغيره لا ينبغي أن ينكـــرا
    والرفع قطعاً مثله فكلاهما *** حسن وما كان حديثاً يفتـرى
    أين السبيل لمن يريد ويبتغي *** إنكار ما حاز الدليل المظهــرا
    عجباً لمن يأتيه ما لم يدره *** فيرده ويعد ذلك مفــــخرا
    هو فيه لم يبحث ولم يسأل ذوي *** علم به يوماً ويجعله فــرا
    ياربنا أرنا الصـــواب وأولنا *** قفوالصواب وكل ذنب كفرا ( 1 ) .
    وله رسالة مستقلة في القبض في الصلاة جمع فيها أ حاديث القبض وكلام أئمة المالكية وقال في آخرها ما لفظه : والذي ظهر لي بسبب تأويل كراهة القبض التي في المدونة بقصد الاعتماد مع تعبير الدردير عن هذه العلة بالمعتمد ، والأمير بالأقوى ، والصاوي بالمعول عليه ، وبسبب إخبار ابن رشد عن القبض بالأظهر ، واللخمي بالأحسن ، وابن العربي بالصحيح ، وبسبب رواية الأخوين عن مالك في الواضحة أنه مستحسن ، وبرواية أشهب عنه في العتبية أنه لا بأس به ، وغير ذلك أن القبض الخالي من الاعتماد أرجح من السدل . (2)
    وفي رجز الشيخ العلامة محمد فاضل بن أحمد دليل اليعقوبي المالكي رحمه الله المسمى مثبت الأقدام ما نصه :
    واقبض على رسغ الشمال باليمين *** من تحت صدرك فذا فعل الأمين
    وكــــل مرسِل كما قد أخبرا *** رسولنا عنهم وعنه اشتهرا ( 3 )


    ( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة لأبي مدين ص 71 ـ 72 .

    ( 2 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .

    ( 3 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 74 .

    ( 1 ) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 70 ـ 71 .

    ( 2) انظر : الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 70 ـ 71 .

    ( 3 )انظر: الصوارم والأسنة في الذب عن السنة ص 73 .
    رأس مال المسلم دينه فلا يخلفه في الرحال ولا يأتمن عليه الرجال .
    قال طلق بن حبيب: إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى ، قالوا وما التقوى ؟ قال : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
    يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة * * فلقد علمت بأن عفوك أعظم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الإقامة
    السعودية
    المشاركات
    112
    جزاك الله على الإفادة استاذي الفاضل

    وشكرا على المرور
    التعديل الأخير تم بواسطة الخيال ; 23-07-2008 الساعة 11:00:32

مواقع النشر

مواقع النشر

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •