هنيئا للجالية الموريتانية في المدينة المنورة ولمكتبها بهذه الواجهة المشرقة وهذا المنتدى الندي؛ وهنيئا لهم قبل هذا وذاك مقامهم السعيد في أبرك بقاع الدنيا، بجوار الحبيب الشفيع سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، لا حرمنا الله من مشاركتهم ذلك الجوار وتلك البركة وهاتيك الشفاعة؛ آمين.
وأود هنا أن أشيد بحسن اختيار إدارة هذا الموقع لاسمه وإخراجه، وأرى في ذلك توفيقا من الله أرجو أن يكون بادرة لمزيد من العناية الربانية الهادية إلى الرشد والواقية من المكاره.
وأدعوهم إلى تحفيز كل المبدعين إلى المشاركة في إنعاش هذا الموقع الجميل بإبداعاتهم وإنتاجهم المتميز بل ومقابلاتهم مع المبدعين والمتميزين من أبناء شنقيط، وكثير منهم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وأنا أزعم أنها تجمع منهم خيارهم ممن يؤثرون الخمول على الظهور، ويقدمون ما عند الغفور على ما عند أهل الدثور.
وأعتقد أن من واجب مكتب الجالية أن يهتم بإبراز خصال وفضائل هؤلاء و السعي إلى التعريف بهم وحل مشاكلهم، وإقامة روابط اتصال بينهم وبين من يبحث عن أمثالهم من العلماء والأدباء والمسئولين وحتى المحسنين. فكم من باحث جاد عن البقية الباقية من ممثلي الثقافة الشنقيطية الأصيلة لينتفع بهم، فلا يعثر من ذلك إلا على خفي حنين إن لم يقع في حبال السماسرة والمحتالين.
وإن من واجب مكتب الجالية أن يحارب أي مظهر من مظاهر الاعتداء على الصورة الشنقيطية الناصعة التي رسمها وشارك في رسمها علماء وأولياء وأدباء أفذاذ من أطراف ذلك القطر العزيز حتى جعلوا منه بحق، مفخرة يفخر بها كل منتم إليه في قرارة نفسه.
إن صورة شنقيط الأمجاد تتعرض الآن إلى انتكاسة بسبب عوامل متضافرة، منها وليس أقلها شأنا الفقر، ومنها الجهل، والغربة، والمسخ، ولكن رغم كل ذلك يبقى الأمل معقودا على أهل المدينة
المنورة حتى يحملوا في المشرق عبء الدفاع عن تلك الصورة الجميلة والمكانة المرموقة التي بوأهم إياها رواد ضربوا أروع الأمثلة في القناعة والزهد و فضائل الأخلاق، قبل أن يضربوها في العمل والعمل.



رد مع اقتباس







مواقع النشر